السيد صادق الحسيني الشيرازي

269

بيان الأصول

بيان العموم من وجه : ان ( لا ضرر ) أعم من ( اليد ) لشموله اليد الأمينة التي لا تشملها ( على اليد ) وأخص منها لعدم شمول ( لا ضرر ) للمأخوذ غصبا . وقاعدة ( اليد ) أعم من ( لا ضرر ) لشمولها المأخوذ غصبا ، وأخص من ( لا ضرر ) لعدم شمول ( اليد ) لليد الأمينة . فمادتا الافتراق : ( اليد الأمينة ) و ( المأخوذ غصبا ) ومادة الاجتماع : اليد التي ليست غاصبة ولا أمينة - بالاحراز أو بالتعبد - فترجع إلى عمومات التسبيب للضمان ونحو ذلك : مثل قاعدة : « من اتلف مال الغير فهو له ضامن » « 1 » . 4 - سقوطهما القول الرابع « 2 » : ( على اليد ) ساقطة لعدم تمامية دليلها ، و ( لا ضرر ) ساقط ، لتعارض الفقرتين فيما نحن فيه ، إذ ( لا ضرر ) وارد مورد الامتنان على عامة الأمة ، ولا يشمل موردا يكون شموله منة على شخص ، ونقمة عن شخص آخر ، ففي مثل تخيل اللقطة ، شمول ( لا ضرر ) منة على الملتقط ، ونقمة على المالك ، وشمول ( لا ضرار ) منة على المالك ونقمة على الملتقط ، فالظهور في ( لا ضرر ) و ( لا ضرار ) قاصر عن شمول مثل ذلك . أقول : نتيجة القولين : الثالث والرابع واحدة ، إلّا ان الاستدلال يختلف . والذي نختاره : هو القول الثاني : وهو حكومة قاعدة ضمان اليد على ( لا ضرر ) نظير حكومة البينة والاقرار ، واليمين ، ونحوها على ( لا ضرر ) وذلك لما ذكر من الأدلة هناك واللّه العالم . « المسألة الثالثة » لا ضرر مع قاعدة الجبّ تعارض عموم ( لا ضرر ) مع إطلاق قاعدة ( الجب ) فاسلام الكافر المديون يوجب

--> ( 1 ) - وردت طائفة من الروايات استفيد منها هذا المضمون ، مثل : « ضمن بقدر ما اتلف من مال الرجل » انظر الوسائل / الشهادات / الباب 11 / الحديث 2 و 3 . ( 2 ) - مصباح الأصول / ج 2 / ص 567 .